السيد محسن الأمين
203
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
قال ( عليه السلام ) : إذا وضعت الحرب أوزارها ( ( 1 ) ) فلا بأس . فقال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا أسألك [ - يا أمير المؤمنين - ] ( ( 2 ) ) عن أمر بعث به [ إليه ] ( ( 3 ) ) ابن الأصفر يسأله عنه ويقول له : إن كنت أنت القيم بهذا الأمر والخليفة بعد محمد فأخبرني بهذه الأشياء . فإنك إن أخبرتني بها اتبعتك ، أو بعثت ( ( 4 ) ) إليك بالجزية ، فلما أتاه الرسول لم يكن عنده جواب ، وقد غمه ذلك وأقلقه ، فبعثني إليك متغفلا لك أسألك عنها . قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟ قال : كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وعن هذه المجرة ( ( 5 ) ) ، وعن قوس قزح ، وعن المحو الذي في القمر ، وعن أول شئ انتضح ( ( 6 ) ) على وجه الأرض ، وعن أول شئ اهتز عليها ، وعن العين التي تأوي إليها أرواح المسلمين ( ( 7 ) ) ، و [ عن ] ( ( 8 ) ) العين التي تأوي إليها أرواح الكفار ( ( 9 ) ) ، وعن المؤنث ، وعن عشرة أشياء بعضها أشد من بعض . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قاتل الله ابن آكلة الأكباد ما أضله وأضل من معه ، والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوجها ، حكم الله بيني وبين هذه الأمة ،
--> ( 1 ) كناية عن الانقضاء ، والمعنى على حذف مضاف ، والتقدير : حتى يضع أهل الحرب أثقالهم ، فأسند الفعل إلى الحرب مجازا . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : وأبعث . ( 5 ) المجرة : مجموعة كبيرة من النجوم تركزت حتى تراءت من الأرض كوشاح أبيض يعترض في السماء . " المعجم الوسيط : 1 / 117 - جرر - " . ( 6 ) أي ظهر وارتفع . ( 7 ) في المصدر : المؤمنين . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) في المصدر : المشركين . والمؤنث : المخنث ، وهو الرجل المشبه المرأة في لينه ، ورقة كلامه ، وتكسر أعضائه .